وهبة الزحيلي
139
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : جِهاراً منصوب على المصدر ب دَعَوْتُهُمْ لأن الجهار أحد نوعي الدعاء ، فنصب به ، مثل قعدت القرفصاء ، أو صفة لمصدر دعا أي دعاء جهارا ، أو حال ، أي مجاهرا . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً يُرْسِلِ : مجزوم لأنه جواب الأمر ، بتقدير إن ، أي إن تستغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدرارا . و مِدْراراً : حال من السماء ، ولم تؤنث مدرار لأن مفعال في المؤنث يكون بغير تاء ، مثل : امرأة معطار ومذكار ومئناث ؛ لأنها في معنى النسب ، كقولهم : امرأة طالق وحائض وطامث ، أي ذات طلاق وحيض وطمث . أَطْواراً في موضع الحال . طِباقاً إما صفة ل سَبْعَ أو منصوب على المصدر . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ أي في إحداهن . وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً نَباتاً : منصوب على المصدر ، والعامل فيه إما مقدر ، تقديره : واللّه أنبتكم من الأرض فنبتم نباتا ، أو يكون مصدر أَنْبَتَكُمْ على حذف الزائد . البلاغة : لَيْلًا و نَهاراً بينهما طباق ، وكذا بين جِهاراً و إِسْراراً وبين أَعْلَنْتُ و أَسْرَرْتُ وبين يُعِيدُكُمْ و يُخْرِجُكُمْ . جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مجاز مرسل ، إذ المراد رؤوس أصابعهم ، من إطلاق الكل وإرادة الجزء . وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً استعارة تبعية في أَنْبَتَكُمْ شبه إنشاءهم وخلقهم أطوارا بالنبات الذي ينمو تدريجيا . وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ذكر المصدر للتأكيد ، وهو ما يسمى بالإطناب . وبين يُعِيدُكُمْ و يُخْرِجُكُمْ طباق . مِدْراراً ، أَنْهاراً ، وَقاراً ، أَطْواراً إلخ سجع مرصع مراعاة لرؤوس الآيات . المفردات اللغوية : دَعَوْتُ قَوْمِي أي إلى الإيمان . لَيْلًا وَنَهاراً أي دائما متصلا . إِلَّا فِراراً هربا عن الإيمان والطاعة وتفلتا منهما . وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ إلى الإيمان والطاعة . جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ